آقا ضياء العراقي
144
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )
وفي المقام ليس كذلك ، بل مرجع حلف الحاكم على صحّة الحكم يكون إلى عدم ثبوت حقّ للمحكوم عليه على المحكوم له ، ونفي حقّه عمّا أخذه المحكوم له عنه ، كما لا يخفى . وأمّا في الصورة الثانية ؛ فتسمع الدعوى أيضا وتجري البيّنة والإقرار ، دون الحلف . أمّا أصل سماع الدعوى ، فلعدم المانع عنه بعد ثبوت مقتضيه ، ضرورة أنّه إذا يدّعي على المحكوم له بطلان الحكم ، إمّا لكونه مخالفا للواقع أو للوظيفة ، وكون الحكم صادرا على خلاف الطرق المجعولة ، فيوجد المقتضي لإثبات الدعوى ، فتشمله أدلّة سماع الدعوى ، فلذا لو كان له بيّنة وأقامها يؤثّر ؛ لعدم المانع عنه ، كما أنّه لو أقرّ بالبطلان أيضا ينفذ ، إذ مرجع إقراره بذلك إلى أنّ المال الّذي أخذه بهذا الحكم يكون أخذا بالباطل . وأمّا عدم مؤثّريّة الحلف ، أو مرجع حلف المحكوم له يكون إلى الحلف على صحّة الحكم ، فيكون حلفا على العنوان المترتّب على عمل الغير ، وهو فعل الحاكم ، وهذا مسلّم عندهم أنّ الحلف لا يثبت مثل هذا العنوان ، كما التزموا به في مسألة حلف الديّان على كون المال الفلاني للميّت المديون ، حتّى يدخل بذلك في عنوان ما تركه الميّت . فالحاصل ؛ أنّه إذا أراد من إبطال الحكم ، إمّا من جهة كونه مخالفا للواقع أو الوظيفة ، فإن أراد تغريم الحاكم تسمع الدعوى مطلقا ويجري جميع موازين القضاء ، وإن أراد منه صرف بطلان الحكم بحيث كان المدّعى به قطع بالبطلان من جهة كونه مخالفا للواقع ، فحينئذ لمّا لم ينقطع هذا الدعوى ، بل أحد الطرفين